المحقق الحلي
788
المعتبر
عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، لأن الله تعالى يقول فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فليس لأحد إلا أن يتمتع ، لأن الله أنزل ذلك في كتابه ) ( 1 ) . وفي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله من ذي الحليفة مفردا ، وساق الهدي ستا وستين ، ثم أتى مكة وطاف سبعة أشواط ، ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ، ثم قال : إن الصفا والمروة من شعائر الله أبدا ، وإنما بدا الله به ، فلما فرغ من سعيه قال إن هذا جبرئيل ، وأومى بيده إلى خلفه ، يأمرني أن أمر من لم يسق الهدي أن يحل ، فقال رجل نخرج حجاجا ورؤوسنا يقطر ، فقال عليه السلام لو استقبلت من أمري ما استدبرت ، لصنعت كما أمرتكم ، ولكني سقت لهدي ، ولا ينبغي لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله ، فقال له سراقة ألعامنا هذا ، أم الأبد ؟ فقال بل الأبد إلى يوم القيامة ، وشبك بين أصابعه ، وقال دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ) ( 2 ) . وعن صفوان عن نخبة عن أبي جعفر عليه السلام قال ( إنما نزلت العمرة المفردة في المتعة ، لأن المتعة دخلت في الحج ، ولم يدخل العمرة المفردة في الحج ) ( 3 ) . مسألة : لا يجوز إدخال الحج على العمرة ، مثل أن يكون محرما " بعمرة مفردة فيحرم بالحج قبل قضاء مناسكها ، أو يحرم بالحج ، ثم يدخل عليه العمرة ، نعم لو كان محرما بعمرة متمتع بها ، فمنعه مانع ، من مرض ، أو حيض عن إتمامها ، جاز نقلها إلى الإفراد ، وكذا لو كان محرما " بحج مفرد ودخل مكة ، جاز أن ينقلا إحرامه إلى التمتع أما في غير ذلك فلا ، أجاز الجمهور : إدخال الحج على العمرة ( إجماعا " ) منهم .
--> 1 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 3 ح 2 ص 172 . 2 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 2 ح 4 ص 150 . 3 ) الوسائل ج 10 أبواب العمرة باب 5 ح 5 ص 243 .